* الموقع الرسمى للشاعر علاء الدين سعيد
أحباءَنا الأفاضل ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رسالة ترحيب و حب نبثها من القلب إلى كل الأعضاء و العضوات و الراغبين فى الإنضمام إلى موقعنا المتميز - الموقع الرسمى للشاعرعلاء الدين سعيد - متمنين للجميع المتعة و الفائدة الكبيرة و المشاركة المثمرة فى ظل الالتزام بقواعد الدين و الأخلاق و الرغبة الصادقة فى تنمية الثقافة و روح المحبة لدى الجميع و نحو الموقع و الحفاظ عليه .. فأهلا و سهلا بكم معنا .. أعضاءَ فاعلين نشطاء دائما بإذن الله .. أهلا بكم و سهلا


موقع الشـاعر علاء الديـن سـعيـد للفنون و الآداب و العلوم الإجتماعية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أهلا و سهلا بكم على " موقع الشاعر علاء الدين سعيد للفنون و الآداب و العلوم الإجتماعية ".. ضع اعلانك هنا ، تضمن نشره و نجاحك .. معنا حقق أمنياتك و أحلامك ..
صحيفة " الوطن العربى " اليومية.. صحيفة مستقلة شاملة .. تصدر من القاهرة ، مصر .. رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير: علاء الدين سعيد .. رابط موقع الصحيفة : http://www.alwatanelaraby.com
صحيفة " الوطن العربى " الأسبوعية.. صحيفة أسبوعية مستقلة شاملة تصدر صباح كل خميس من القاهرة ، مصر .. رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير: علاء الدين سعيد .. رابط موقع الصحيفة : http://www.alwatanelaraby-weekly.com
تليفزيون " الوطن العربى " من القاهرة - أسسه رئيس مجلس الإدارة : علاء الدين سعيد .. رابط موقع التليفزيون على الإنترنت : http://www.alwatanelaraby-tv.com
دعوة إلى أعضاء أسرة الموقع الأعزاء للإنضمام إلى عضوية " موقع مكتبة مؤلفات الشاعر علاء الدين سعيد " ، حيث تتعدد مجالات هذه المؤلفات لكننا نحاول هنا حصرها و اتاحتها للقارىء فى كل مكان .. فمرحبا بكم أعضاءا بيننا على الرابط التالى : http://almaktaba.own0.comفأهلا بكم و سهلا بيننا .
لغة الموقع
يمكنك إختيار لغة الموقع من هنا ...
النسخ من الموقع غير متاح
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» أنا أنسان ( شعر عامى ) من ديوان الصدى
الأربعاء 20 مارس 2013, 7:58 am من طرف مرفت رضوان

» أهلا و سهلا بكم أعضاء أسرتنا العزيزة فى موقعكم المميز ..
الأحد 09 ديسمبر 2012, 9:08 pm من طرف سمير الطرابيلى

» ** لحبيبة فلسطين ** زجل مغربي
السبت 17 نوفمبر 2012, 11:48 pm من طرف mustapha amzil

» ** قارعة الطريق ** .
الجمعة 02 نوفمبر 2012, 11:06 pm من طرف mustapha amzil

» ** راح اللي راح ** زجل مغربي
الجمعة 02 نوفمبر 2012, 4:19 am من طرف mustapha amzil

» ** امحبت الوالدين ** زجل مغربي
الأربعاء 31 أكتوبر 2012, 8:16 pm من طرف mustapha amzil

» كتاب : سيظل رسول الله ..مهما أساءوا السيد إبراهيم أحمد
الإثنين 22 أكتوبر 2012, 11:14 pm من طرف السيد إبراهيم أحمد

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر نشاطاً
على الرحب و السعة
الإفتتاح الرسمى لتليفزيون " SAID T.V " ..( تليفزيون علاء الدين سعيد من الإتحاد الأوربى )
إن كان بإمكاني.....اقتراح لأسرة الموقع
قصيدة " عندليب .. أنشودة الحياة " -- للشاعر/ علاء الدين سعيد
قصيدة " أبحث عنك " .. للشاعر / علاء الدين سعيد
عشرنساء لا ينساهن الرجل
شخص ٌ معيَّنٌ مرّ بحياتك .. وترك فيك عميق الأثر ..
ما معني الصديق؟؟؟؟
لكى تكون اسعد مما انت عليه
سجلوا انا عربية...
المواضيع الأكثر شعبية
مناسك العمره .. كيفيتها و ما يقال فيها
من اجمل ما قرأت عن التسامح .. دعووووووه إلى التساااااااامح
اول قصيده لنازك الملائكه تكسر فيها بحور الشعر قصيدة الكوليرا
وليم شكسبير(1564 – 1616)نبذه مختصره عن حياته
قصيدة نهاية العام‏ .. للشاعر/ محمد نجيب الرمادى
طريقة تهييئ الحامض المصير يعني المرقد
** امحبت الوالدين ** زجل مغربي
** لكلام المصواب ** زجل مغربي
طاجين ديال كفتة الحوت السردين
أحد أفضل عشرة شعراء عرب فى العصر الحديث

شاطر | 
 

 شمعةُ أُمي ، دَمعةُ أَبي...بقلم يحيى علوان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير خشاب
عـضـوة مُـمـَيـزة
عـضـوة مُـمـَيـزة
avatar

انثى

تاريخ الميلاد : 10/11/1977
الدولة - المدينة : لبنان - بيروت

علم الدولة :
العمل - الوظيفة : أستاذة لغة انجليزية
رقم العضوية : 84
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
الموقع :

عدد المساهمات : 93

درجة النشاط فى الموقع : 25

نقاط : 32174

الأوسمة : عضو جديد
العقرب العمر : 41


مُساهمةموضوع: شمعةُ أُمي ، دَمعةُ أَبي...بقلم يحيى علوان   الخميس 01 يوليو 2010, 5:44 pm



شمعةُ أُمي ، دَمعةُ أَبي
يحيى علوان.... الجمعة, 4 / حزيران, 2010, 18:07 GMT - العراق السياسي


هيَ ليستْ " أم " مكسيم غوركي ، وليست أُمّاً مُفترضة فـي نص أدبيٍّ ...
إنما هي أُمِّي وأنا بِكرُهـا " العاق " ! أضَعتُهـا ، منذُ ظَنَنتُ أنني " إمتًلكتُ قضية ! "
... وكأَنَّ " القضيّةَ " تستلزمُ أَنْ أهملَ أُمي وأُجافيهـا !!

ليس لديَّ كرسيُّ إعتراف سوى هذه الصحائف ... سطوري ، إعترافاتي....

( 1 )

عجيبٌ هو أمرُ الذكريات . أحياناً تأتيكَ بـلا "دعوة"، تدهمُكَ دون أنْ تَطرُقَ البابَ .
قـدْ تكـونُ غيرَ مُهيأ لهـا ، منشغلاً ... تُلِـحُّ عليكَ ، تَهُشّهُا ... فتُعانِدُك ، مثل طفلٍ شَقِيٍّ ...
وتظـلُّ تُشاكِسُكَ كـطنينِ ذبابـةٍ عند الأُذنْ ، حتى تستسلم لهـا .. فتَتَلَبَّسُكَ مزهوَّةً بـ" إنتصـارها " عليك !
دون أَنْ تتركَ لكَ حتى حرية إختيار ما تريد تذكُّرَه لأنهـا ، ببساطةٍ تنهمر ..

:::::::::::::::::::::::::::::::::

قيـظُ بغـداد فـي الظهيـرة ، أكثـر مـن لئيمٍ ، ساديٌّ يتلـذَّذُ بإصـلاء الناس بسمومه ، أحياناً يتمثَّلُ لكَ ،
فـتراهُ يتلـوّى موجـاتٍ من الجحيم كـلَهَبِ التنـور ، تُحسُّ بـه ، لا يٌسيِّلُ القارَ فـي الشوارع حسب ،
بلْ يحـرِقُ حتى هـواءَ الله ، يُشقِّقُ الشفاه ويٌجفَّفُ الحلقَ والبلعوم ، فَتَظنُّ أَنَّ دماغكَ سيسيلُ في جمجمَتِك .. !

فـي ظهيـرة من صيف عام 1975 ، يومَ كُنّـا "وديعينَ " ، علـى كواهِلنـا يرتخي عبءُ أَنْ يُولـدَ فـي العتمـةِ قنديـلٌ ...
تَفَرَّق رَهطُ العاملينَ والعاملات فـي جريدة " طريق الشعب " وعاد أغلبهم إلـى بيوتهم ، إِلاّيَ .
كان يتعيَّنُ علـيَّ ، إمّا أنْ أعـودَ إلـى "مطبعـة الروّاد " فـي القصر الأبيض ، حيث كنتُ " أسكن! " أيضـاً ،
أو أنتظر حتـى يحين موعد العمل فـي الصفحة الأولـى عصراً . كنتُ متردداً بين الذهاب إلى المطبعة وبين البقاء في مكتبِ الجريدة حتى تتوفر فرصة بسيارة رفيق متوجه إلى هناك أو بسيارة الجريدة ، التي تحمل المواد إليهـا .
خرج رئيس التحرير من غرفته ، يبدو أنـه أحسَّ بحيرتي فدعاني للذهاب معه إلى البيت :
" نرتاحُ قليلاً ، ومن ثمَّ نذهب سوية للمطبعة كي نخرج مبكرين ، لأنَّ ثمة دعوة لحفل كوكتيل في السفارة السوفيتية ،
بمناسبة تعيين صاحبكَ لوبوف* مستشاراً أوّل جديداً للسفارة السوفيتية ."

... توجهنا بسيارته الفولغا إلى بيتهم في الكرَادة- داخل ( الزويَّة/ بوليسخانه ) . دخلنا الصالة ، مُسدلةَ الستائر ، إتقاءاً من جحيم شمس تتسلّلُ من الشبابيك . كانت الصالة مُبردة نسبياً ، قليلة الضياء ، تُغري بالإرتخـاء والإستسلام لقيلولةٍ ، لم أعرف لها طعماً منذ زمن بعيد . رمى أبو مخلص حقيبته اليدوية على أحد المقاعد في الصالة وولج إلى داخل البيت منادياً :
" يُومْ ، هذا يحيى يريد يسلم عليج ، تره إحنه تغدينه بالجريده ، بس رقي منكوله لا ، شتكول يحيى ؟ " وهلْ لذي عقلٍ أن يرفضَ مثل هذا العرض؟!
دخلتْ الوالدة ، فارعة الطول ، وئيدة الخطو ، تحملُ صينية بهـا نصفُ رقيِّة (بطيخ أحمر) لا أشهى ولا أحبُّ للنفسِ منها تلك الساعة .
سلّمَتْ " هلا بيك يُمّه .. يالله ، بَرّد قلبك ، عله ما يجي رزاق دا ياخذ حمّام .." نهضتُ ، سلَّمتُ عليها ...
تسَمَّرَتْ عينايَ على نظّاراتهـا كبيرة الحجم نسبياً ، كانت تحتلُّ مساحة كبيرة من وجههـا وعُصابةٍ سوداء من البريسم ، تشِدُّ بها رأسهَا بإعتناءٍ ظاهـرٍ .
كانت العُصابة مرتَّبةً كأنها مكويَّةً ...
خيطُ حُموضـةٍ يجتاحني ، مثلُ نصلٍ يغورُ فـي اللحم الحـي ، أو كتيارٍ كهربائي يلسعني على غفلة ، فيذكرنـي بأمـي .
شعرتُ بالغيرةِ من أبي مخلص ، يحتفظ بعلاقة طبيعية مع أمه ، يسكن معها ، ترعاه ويرعاها ، دون أي تعارضِ مع " القضية!"

من أينَ جاءني ذاك الخَبَلُ ، حتى ركبني الوهمُ " أَنّـا أصحابُ قضيةِ عامة ، لا مكانَ فيها
للشخصيّ ، وفي أحسن الأحوال أن العائلة جزء من المسعى العام ؟!! "

يا لصفاقتي ونَزَقِـي ! هَزِأتُ من خوفها علَيَّ ، من أدعيتها ، كانت تُجَنِّدُ الأئمةَ والصالحين كي يُطوقونني ببركاتهم .... !
تركتهـا تُبخـِّرُ الحسراتِ على جـمرِ إنتظار ، فتظلُّ نائمةً مستيقِظةً ، مثـل
" أهل الكهف " ... يقِضُّ مضجعَها وجَـعُ الأمنيات بعودتي ، لكـن كـلابَ الكوابيسِ تمنعها فَتَتُـوهُ فـي غيبـوبة صمتٍ ،
حتـى تفيق على اوجـاعٍ وأمراضٍ مزمنـة ، فتـروحُ تُقيمُ الصـلاةَ على روحهـا ،
حتى يَنْزَلقُ مع دمعهـا كلُّ قَتْلى الحروب ، والمساجين ، عائديـنَ ساخطينَ من عفونَـةِ " شجاعةٍ " دُفِعـوا إليهـا بالسياط ...

فـي ليلةِ القدر ، من كلِّ عامٍ ، تتوضأ ، تجلسُ فـي باحـةِ الدار ، مُطفأة الأنوار ...تُغطَـي رأسها بوشاحٍ ( فوطه ) أبيضَ ،
تُقَرفِصُ وتُشعِلُ شمعةً كبيرة ، وتروحُ تقرأُ القرآنَ لساعاتٍ ، مثل ناسكٍ متصوَّفٍ ، على أمَلِ أنْ تنفتِحَ أبوابُ السماء فتسجيبَ لأدعيةِ المؤمنين ...
دموعها تُسابِقُ " دمعَ " الشمعة ...

لم يكن لديها ما يُقلقها على الآخرين من الإخوان والأخوات ، لأنهم بعيدون عن السياسة
ومخاطرها !... كانت تسهرُ وتنْزِفُ دمعـاً متضرعةً من أجلي ، فـي وقتٍ كنتُ أغُطُّ فـي
نومٍ عميق أو شخيرٍ مُقرِف ، دون تقديرٍ لمشاعرها وأحاسيسها . إذ كانت ، كأيِّ أمٍ ، تُقابلُ
" طيشي " - الله يهديك ، إبني ، ويعمي عيون الظِلاّمْ عنّكْ - !

( 3 )

قامتهـا الزاهدةُ فـي الطولِ ، كـي لا اقولُ القصيرة ، أصلاً ، طوتهـا السنون والأمراض ، إشترتْ لها قبراً ،
وهـي تقتربُ حثيثاً من الخامسة والثمانين ، عند مقام هود وصالح** كي لا تكونَ بعيدة عن قبرِ أبي ، الذي يرقدُ هناكَ منـذُ عام 1976 .
هي ، التي لم ترني منذ هَبّتْ علينا ريح البداوة في السبعينات ولم تسمع صوتي إلاّ بعد
" التحرير !" تسألني متى تعود يا بُنَيَّ ؟ مَلَلْتُ الإنتظارَ ، والعمرُ إنقضى ، كلُّ الطيـورِ إلـى أعشاشها آوَتْ ، إلاّ أَنتَ ؟!
أُختكَ الصغيرة ، صارتْ جَدَّةً .. إلـى متى تظلُّ فـي الغُربـة ؟
لماذا لا تبحثُ لكَ عن شغلةٍ مثل بقيِّة الخلق وتعود ... ؟!
" يدايَ لا تَصلُحانِ إلاّ للكتابة أو القيد " أَردُّ عليها
" وبما أنني لا أُحِبُّ القيد ، فَضّلتُ الكتابةَ ، وإنْ كانتْ لا تُسمِنُ ولا تُغني من جوع ،
كتابةُ ما أريدُ انـا ...
أُمّـاه ، لكن لكي يكتبَ المرءُ ما يَعِنُّ عليه ، يجب أن يكونَ - مُستقراً - ،
ولكي يكونَ مستقراً ، يجب أن يكون في بلدٍ مستقرٍّ ،
وبما أَنَّ بلادي غير مستقرة ، ولا تنامُ ليلتين مُتتابعتينِ على نفسِ الخارطةِ ،
فتصحـو عاريـةً ، مُبَلَّلٌ ما تحتها ، لأنهـا سلَّمَت مفتاحَ غرفـةِ نومهـا لـ "العم سام "
و" أبناء عمومتنا ! " وكل اللهافين واللصوصِ والقَتَلَةِ والسمسارين من كل القوميات والطوائف والدكاكين ...
حيثُ الكلُّ يتآمر على الجميع ...
الأقوامُ والطوائف على الوطن وخارطتـه ،
العالـم والجـوارُ عليـه ،
اللاهـوتُ علـى اللـه ،
الكُتّابُ على اللغة ،
والمؤرخونَ علـى الذاكرة ،
والمُغنونَ على النغم والسُلَم الموسيقي ،
البرلمان على الشعب ،
اليمينُ علـى اليسار ،
واليسارُ علـى نفسه ،
الصحراء على السراب ،
والأشجارُ على الطيور ،
والأرصفة على المارة ،
..........................
بـلادٌ تَستجدي الأمان مـن الله ، دونَ وضوء ..!
ثُمَّ كيفَ لـي أنْ أنامَ مُطمئناً ، بلا غطـاءٍ طائفـيٍّ ، أو قومـيٍّ ، حزبـيًّ أو عشائريًّ
أنا لا يسترني شيءً .... عارٍ إلاّ مـن إنسانيتي ...
لا أملكُ فـي هذا الحضيضِ ، عصـاً سحريةً ، غـيرَ حروفـي ، أمتطـي صهوَتَهـا ، بحثـاً عـن كينونـةٍ أُخـرى ،
غيـرَ هـذا الخراب ...
فإذا كانتْ النُبُـوَّةُ ، فِداكِ ، تَستَلزِمُ الخبـرَةَ والمعرفَـةَ بمشاكلِ البشَرِ ، فـإنَّ خبرتـي فـي الجفـاءِ والجحـودِ تؤهلني أَن أَكـونَ إلهـاً ..
لا نبيّـاً !! "
ـ " يُمّـه لاتزعلْ ، مو هذا الوطن ، اللي نِكَبتْ - ثقبتَ - بي راسنه ! "
قُلتُ لهـا " سأشتري بعضاً من شمسه ، نخيله ، بساتينه ، ومائه .. ليسَ لِلَّلمْسِ ، للنظر فقط !!
ثُـمَّ يبدو أَنْ لا حـقَّ لـي فـي هذا الوطـن ، لأنني إستهلكتُ حصتي منه عندما كنتُ طفـلاً يزحفُ ،
فأكلتُ مـا يكفي مـن تُـرابه ...!! "

ثُـمَّ تعـودُ تسألني : " شلون عايشين ، يُمَّه ؟! "
" وضعٌ صحـيٌّ لا أُحسدُ عليه ، ودخـلٌ شهريٌ لا يقصمُ الظهرَ فقط ..! يحسدنا ، ويستكثرهُ علينا ألفريد سمعان !*** ،
فـي حين أنّي وكثرةٌ غيري ، مُستعدونَ لمبادلةِ ما نملكُ ! من قِيَـمٍ مادية - منقولةٍ .. اوغير منقولةٍ - بما يملكه
ولا نُبادلُ ، قِيَمنا غير المادية !! فهـل يقبَلْ ؟! "
تَتَلَعثَمُ أُمّـي ، فلا تُفلِـحُ فـي إختيار ما تقـولُ ، ..
وبعد هُنَيهَةِ صمتٍ ، يجـيءُ صوتها عبر خطوطِ الهاتفِ : " يُمَّـه ، إِبرينا الذِمَّه ... !! "

( 4 )
[/justify]

مرّةً سألتُهـا ، مُتذمِّراً بنَزَقٍ من قِلَّةِ ذاتِ اليد ، ضَمَّـتْ رأسي إلـى صدرها ، ربَتَتْ على كتفي
وقالت بحنوٍ " لا عليكَ يا بُنَيَّ ! فَطَمتُكَ فـي الظلِّ كـيْ أُبعِدَ عنكَ عينَ السوء مرةً ،
ولتتعلَّمَ مراقبـَةَ ما يجري فـي حَلَبـةِ الأضـواءِ ، فَتَتّقِي مـا تَعافُـه النفسُ ... مرة أُخـرى ! "

( 5 )

كنتُ يافعاً ، لَـمْ أبلغ العشرينَ بعدُ ، عندما نقلونا من " المسلخ " - سردابٌ بقصـر أنور الجوهر( مقر الحرس القومي) إلـى القلعةِ الوسطى بسجن الحلة . كـان زمناً إزدهرتْ فيـه الوشاية والخيانـة ، وظلَّت تتناسل حتـى اليوم ...
جاؤوا بـه مكتوفَ اليدين ، غطّوا رأسه بكيسٍ أسود ذي فتحتين للعينين فقط ، يجرّونـه بسلسلةٍ فـي عنقه ... كان يُشيرُ بأصبعه إلـى أحد الموقوفينَ ، فيأخذه " الحرس القومي " إلـى حيثُ لا تُريدُ له أمـه ... أفرزوا عدداً منّا بناءاً علـى إشارةٍ منـه . أخيراً أشارَ إلـى واحـدٍ ، سأله أحدُ الجلادين " ما دليلكَ علـى هـذا ؟ "
أجابَ بصـوتٍ مبحوح : " لا أعرفـه ، سوى أنـه دفَعَ قبلَ عامٍ شاياً كنتُ شربته في المقهى ..
كيفَ يدفع ثمنَ شايي إن لمْ يكن يعرفُ أنني كادر حزبي .. ٌ!؟ إذاً هو واحدٌ منهم !"

فـي اليوم التالي كان موعد زيارة ذوي السجناء والموقوفين . جاءَ أبي بعمامته وإفترشَ الأرض بعباءته منتظراً مجيئي .
كنتُ ساعتها مُشَوّهَ الِخلقةِ جراء التعذيب . عندما صرتُ امامه سلّمتُ عليه : " الله يساعدكْ " . لـم يتعرَّف عليَّ . سألني :
" بويه ! أكو واحد إسمه يحيى ، تعرفه ؟ بلكي تصيحلي اياه ؟ " خنقتني العَبرةُ . ما زلتُ حتـى اليوم أشعرُ بطعمها المر .
قلتُ لـه أنا هـو ! لمْ يُصدَّق ... حرّكَ نظارته ينظفها ، ليتأكّدَ من هيأتي ... صَمتَ .
فأنزلَقتْ من عينه الكليلة دمعةٌ ، توارت بين شيبِ لحيته .. قامَ ونفض عباءته . قالَ :" آني رايح ، بعد مـا أجيك !
هذا الدرب انته اللي رِدْته ! بس أوصيكْ لا تيَتِّمْ عايلة ، ولا تقطع خُبزة طفل ...
وإذا مِتتْ ، عندك تلَث اخوه يكبرون وياخذون بثارَكْ ، وإذا ما إخذوا بثارك ، لا خيرٍ بيهم !! "

::::::::::::::::::::::::::

أَلمٌ يعتصرُ قلبي وصدري ، كذلكَ ، الذي يَسبِقُ الذبحـةٍ الصدريـةٍ .. أنكمِشُ تحتَ جِلدي ، أزدرِدُ خَجَلي ،
لأنّنـي لـمْ أفلـح فـي ردِّ عُشرِ معشار مما قدمته أُمـي وأبي لي ... فأروحُ أَلعَقُ مـا يُشبِه الصمغَ فِـي حَلقي ،
كأَنَّ قِطَّـةً أَكَلَتْ لسانـي ...
كيفَ سأعتذر لأبي ، الذي ماتَ في الكاظمية ، دون أن يراني لأني كنتُ مُنشغلاً عنه بـ " القضيّة! " ؟؟****
كيفَ وبأيةِ لغـةٍ أعتذرُ لأُمـي عـن الغياب ؟!
هِـيَ ، التي كانت تسفَحُ خلفي طاسةَ ماء كلما سافرتُ وتدعـو لي بسلامة العودة؟!
كيفَ أعتذِرُ عمّا إقترفتُ بحقهـا مـن ذنوب .. ؟!
:::::::::::::::::::::::::::::::
:::::::::::::::::::::::::::::::

اللهمَّ أُشهِدُكَ ، أنّـي وفَّيتُ وصيةَ أبي وأُمـي ، فلم أتسبّبَ فـي يُتمِ عائلةٍ أو قطـعِ خبزة مـن فـمِ طفلٍ ،
ونأيتُ بنفسي عـن حلَبـَةِ الأضـواء ، التي يتدافع إليهـا ، كثيرون بالمناكب والأعقـاب ...
[/color][/size][/font]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
egmz
مشرفة قسم عالم المرأة و الطفل
مشرفة قسم عالم المرأة و الطفل
avatar

انثى

الدولة - المدينة : مصر - الاسكندرية

علم الدولة :
رقم العضوية : 127
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
الموقع :

عدد المساهمات : 422

درجة النشاط فى الموقع : 45

نقاط : 32366

الأوسمة : المشرف المتميز

مُساهمةموضوع: رد: شمعةُ أُمي ، دَمعةُ أَبي...بقلم يحيى علوان   الجمعة 02 يوليو 2010, 12:00 pm

صباح الخير صديقتى العزيزه ...جمعه مباركه

تحياتي لقلمك المميزالراقى دائما فيما يخطه


تحباتى وتقديرى

=============================
لنحيا الحياة بالايمان والحب والأمل
ليكن شعارنا الصدق و التسامح والقناعة
هكذا سنراها بكل الألوان المبهجة

http://kenanaonline.com/ALWATANULARABY

صحيفة " الوطن العربى " الأسبوعية المستقلة الشاملة

القاهرة - مصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شمعةُ أُمي ، دَمعةُ أَبي...بقلم يحيى علوان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
* الموقع الرسمى للشاعر علاء الدين سعيد :: عالم الأدب و الفن :: ملتقى القصة القصيرة و الرواية-
انتقل الى:  
أصدقاءنا على فيس بوك
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 61 بتاريخ الثلاثاء 04 أكتوبر 2011, 5:23 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 167 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Asmaa فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1442 مساهمة في هذا المنتدى في 912 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
egmz - 422
 
علاء الدين سعيد - 215
 
Admin - 178
 
عبير خشاب - 93
 
malake bouchra - 88
 
همت مصطفى - 71
 
mustapha amzil - 38
 
mahetab essam - 28
 
نهلة فراج - 19
 
إبـن الـبــلـد - 18
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
egmz
 
Admin
 
علاء الدين سعيد
 
malake bouchra
 
همت مصطفى
 
mustapha amzil
 
عبير خشاب
 
mahetab essam
 
نور سليمان
 
حنان علاء الدين سعيد
 
جميع الحقوق محفوظة

جمهورية مصرالعربية
جميع الحقوق محفوظة للشـاعـر/عـلاء الديـن ســعـيـد
  http://alauddin.alafdal.net
حقوق الطبع والنشر©2010 - مـوقـع الشـاعـرعـلاء الديـن ســعـيـد للفنون والآداب والعلوم الإجتماعية