* الموقع الرسمى للشاعر علاء الدين سعيد
أحباءَنا الأفاضل ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رسالة ترحيب و حب نبثها من القلب إلى كل الأعضاء و العضوات و الراغبين فى الإنضمام إلى موقعنا المتميز - الموقع الرسمى للشاعرعلاء الدين سعيد - متمنين للجميع المتعة و الفائدة الكبيرة و المشاركة المثمرة فى ظل الالتزام بقواعد الدين و الأخلاق و الرغبة الصادقة فى تنمية الثقافة و روح المحبة لدى الجميع و نحو الموقع و الحفاظ عليه .. فأهلا و سهلا بكم معنا .. أعضاءَ فاعلين نشطاء دائما بإذن الله .. أهلا بكم و سهلا


موقع الشـاعر علاء الديـن سـعيـد للفنون و الآداب و العلوم الإجتماعية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أهلا و سهلا بكم على " موقع الشاعر علاء الدين سعيد للفنون و الآداب و العلوم الإجتماعية ".. ضع اعلانك هنا ، تضمن نشره و نجاحك .. معنا حقق أمنياتك و أحلامك ..
صحيفة " الوطن العربى " اليومية.. صحيفة مستقلة شاملة .. تصدر من القاهرة ، مصر .. رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير: علاء الدين سعيد .. رابط موقع الصحيفة : http://www.alwatanelaraby.com
صحيفة " الوطن العربى " الأسبوعية.. صحيفة أسبوعية مستقلة شاملة تصدر صباح كل خميس من القاهرة ، مصر .. رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير: علاء الدين سعيد .. رابط موقع الصحيفة : http://www.alwatanelaraby-weekly.com
تليفزيون " الوطن العربى " من القاهرة - أسسه رئيس مجلس الإدارة : علاء الدين سعيد .. رابط موقع التليفزيون على الإنترنت : http://www.alwatanelaraby-tv.com
دعوة إلى أعضاء أسرة الموقع الأعزاء للإنضمام إلى عضوية " موقع مكتبة مؤلفات الشاعر علاء الدين سعيد " ، حيث تتعدد مجالات هذه المؤلفات لكننا نحاول هنا حصرها و اتاحتها للقارىء فى كل مكان .. فمرحبا بكم أعضاءا بيننا على الرابط التالى : http://almaktaba.own0.comفأهلا بكم و سهلا بيننا .
لغة الموقع
يمكنك إختيار لغة الموقع من هنا ...
النسخ من الموقع غير متاح
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» أنا أنسان ( شعر عامى ) من ديوان الصدى
الأربعاء 20 مارس 2013, 7:58 am من طرف مرفت رضوان

» أهلا و سهلا بكم أعضاء أسرتنا العزيزة فى موقعكم المميز ..
الأحد 09 ديسمبر 2012, 9:08 pm من طرف سمير الطرابيلى

» ** لحبيبة فلسطين ** زجل مغربي
السبت 17 نوفمبر 2012, 11:48 pm من طرف mustapha amzil

» ** قارعة الطريق ** .
الجمعة 02 نوفمبر 2012, 11:06 pm من طرف mustapha amzil

» ** راح اللي راح ** زجل مغربي
الجمعة 02 نوفمبر 2012, 4:19 am من طرف mustapha amzil

» ** امحبت الوالدين ** زجل مغربي
الأربعاء 31 أكتوبر 2012, 8:16 pm من طرف mustapha amzil

» كتاب : سيظل رسول الله ..مهما أساءوا السيد إبراهيم أحمد
الإثنين 22 أكتوبر 2012, 11:14 pm من طرف السيد إبراهيم أحمد

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر نشاطاً
على الرحب و السعة
الإفتتاح الرسمى لتليفزيون " SAID T.V " ..( تليفزيون علاء الدين سعيد من الإتحاد الأوربى )
إن كان بإمكاني.....اقتراح لأسرة الموقع
قصيدة " عندليب .. أنشودة الحياة " -- للشاعر/ علاء الدين سعيد
قصيدة " أبحث عنك " .. للشاعر / علاء الدين سعيد
عشرنساء لا ينساهن الرجل
شخص ٌ معيَّنٌ مرّ بحياتك .. وترك فيك عميق الأثر ..
ما معني الصديق؟؟؟؟
لكى تكون اسعد مما انت عليه
سجلوا انا عربية...
المواضيع الأكثر شعبية
مناسك العمره .. كيفيتها و ما يقال فيها
من اجمل ما قرأت عن التسامح .. دعووووووه إلى التساااااااامح
اول قصيده لنازك الملائكه تكسر فيها بحور الشعر قصيدة الكوليرا
وليم شكسبير(1564 – 1616)نبذه مختصره عن حياته
قصيدة نهاية العام‏ .. للشاعر/ محمد نجيب الرمادى
طريقة تهييئ الحامض المصير يعني المرقد
** امحبت الوالدين ** زجل مغربي
** لكلام المصواب ** زجل مغربي
طاجين ديال كفتة الحوت السردين
أحد أفضل عشرة شعراء عرب فى العصر الحديث

شاطر | 
 

 اول قصيده لنازك الملائكه تكسر فيها بحور الشعر قصيدة الكوليرا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همت مصطفى
عضوة
عضوة
avatar

انثى

الدولة - المدينة : مصر - الجيزة

علم الدولة :
العمل - الوظيفة : شاعرة و صحفية و قاصة مصرية
رقم العضوية : 65
تاريخ التسجيل : 29/01/2010
الموقع :

عدد المساهمات : 71

درجة النشاط فى الموقع : 10

نقاط : 32642

الأوسمة : عضو جديد
الجدي

مُساهمةموضوع: اول قصيده لنازك الملائكه تكسر فيها بحور الشعر قصيدة الكوليرا   الإثنين 07 يونيو 2010, 5:14 pm

قصيدة لنازك الملائكة عام : 1947



سكن الليل

أصغِ إلى وقع صدى الأنات

في عمق الظلمة تحت الصمت على الأموات

صرخات تعلو تضطربُ

حزن يتدفق يلتهبُ


يتعثر فيه صدى الآهات

في كل فؤاد .. غليانْ

في الكوخ الساكن أحزانْ


في كل مكانٍ روحٌ تصرخ في الظلماتْ

في كل مكانٍ يبكي صوتْ

هذا ما قد مزقه الموتْ

الموت ... الموت ... الموت



يا حزن النيل الصارخ مما فعل الموت

طلع الفجر

أصغِ إلى وقع خطى الماشين

في صمت الفجر أصغِ، انظر ركب الباكين

عشرة أمواتٍ .. عشرون

لا تحصى

أصخ للباكين

اسمع صوت الطفل المسكين


موتى ... موتى .. ضاع العددُ

موتى ... موتى .. لم يبقَ غدُ

في كل مكانٍ جسدٌ يندبه محزونْ


لا لحظةَ إخلادٍ .. لاصمتْ

هذا ما فعلتْ كف الموت ْ

الموت .. الموت .. الموت

تشكو البشرية ، تشكو ما يرتكب الموت ..


الكوليرا

في كهف الرعب مع الأشلاء

في صمت الأبد القاسي حيث الموت دواء

استيقظ داء الكوليرا

حقداً يتدفق موتورا


هبط الوادي المرح الوضّاء

يصرخ مضطرباً مجنونا

لا يسمع صوت الباكينا

في كل مكانٍ خلّف مخلبه أصداء


في كوم الفلاحة في البيت

لا شيء سوى صرخات الموت

الموت .. الموت .. الموت

في شخص الكوليرا القاسي .. ينتقم الموت


الصمت مرير ..

لا شيء سوى رجع التكبيرْ

حتى حفّار القبر ثوى ... لم يبقَ نصيرْ


الجامع مات مؤذنهُ

الميت مَنْ سيؤبنهُ

لم يبقَ سوى نوح وزفيرْ


الطفل بلا أم وأبِ

يبكي من قلب ملتهبِ

وغداً لا شك سيلقفه الداء الشريرْ

يا شيخ الهيضة ما أبقيتْ

لا شيء سوى أحزان الموت

الموت .. الموت .. الموت ..


يا مصر ..

شعوري مزّقه .. ما فعل الموت





وجدت منذ فترة في كتاب ( قضايا الشعر المعاصر ) لنازك الملائكة ..

سطوراً كتبها زوجها الدكتور : عبد الهادي محبوبة في تقديمه لكتابها .. تحدث
فيها عن ردة فعل العائلة حين كتبت الشاعرة نازك الملائكة : قصيدة (
الكوليرا )

أقتطف من تقديمه هذه السطور :


(( في يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول من سنة 1947 كان ميلاد قصيدة الكوليرا
.. وكان يوماً مشهوداً في منزل الشاعرة وعند الأسرة بكامل شخوصها .

من الأب الأديب الباحث الأستاذ صادق الملائكة إلى الأم الشاعرة المعروفة أم
نزار، إلى الإخوة إحسان ونزار وعصام وسها ، كما رواه لي دفتر الذكريات
المخطوط بقلم المؤلفة - نازك - ولعل من المفيد أن أقتطف منه ما يلي :


تدخل ( نازك ) غرفة الاستقبال وبيدها القصيدة وتقول : هذه القصيدةمشكلة
جديدة من مشاكل ديواني المنحوس - شظايا -


فتجيب ( إحسان ) : إن عشاق الشعر الأوروبي سيفهمونها ولا شك .


أبو نزار : ما هذا الشعر الجنوني ؟ إنه هذيان ! أين الوزن ، أين القافية ؟
ما معنى الموت ، الموت ، الموت ؟؟


نازك : هل تعني أنك لم تفهم فكرة القصيدة ؟؟


أبو نزار : الفكرة تصويرية لا بأس بها : ولكن هذا الوزن المبتكر لم يطربني
وأنا لا أفهمه اسألي أمك .


أم نزار : لقد قرأت القصيدة اليوم ، وقلت لها : إنها اشبه بالشعر المنثور ،
مع أنها لا تخلو من وزن غريب ..


( إحسان ) لنازك : كتبي عليها إنها من الوزن الفلاني ليصدقوا ..


نازك : لقد قلت لك إن الجمهور سيضحك مني ولكني - مع ذلك - واثقة أن هذه
القصيدة ستكون بداية عصر جديد في الشعر العربي .


أبو نزار : من يقرؤها ؟ العراقيون الذين اعتادوا رصانة المتنبي وجزالة
البحتري ؟؟ إنك لن تستطيعي الخروج على الذوق العربي ، فأنت واحدة ، والأمة
ملايين ..


نازك : قولوا ماشئتم ، أقسم لكم إني أشعر اليوم بأني منحت الشعر العربي
شيئاً ذا قيمة .


نزار : إن العمل الذي يقابل باختلاف عظيم في الرأي لا بد أن يكون عظيماً ))


بهذا القدر اكتفى الدكتور عبد الهادي محبوبة تاركاً لنازك أن تنشر وقائع
مذكراتها الممتعة كاملة ، ليطلع عليها القراء


من كتاب ( قضايا الشعر المعاصر ) نازك الملائكة ، دار العلم للملايين ، طـ 6
، 19


































































81
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير خشاب
عـضـوة مُـمـَيـزة
عـضـوة مُـمـَيـزة
avatar

انثى

تاريخ الميلاد : 10/11/1977
الدولة - المدينة : لبنان - بيروت

علم الدولة :
العمل - الوظيفة : أستاذة لغة انجليزية
رقم العضوية : 84
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
الموقع :

عدد المساهمات : 93

درجة النشاط فى الموقع : 25

نقاط : 32524

الأوسمة : عضو جديد
العقرب العمر : 41


مُساهمةموضوع: رد: اول قصيده لنازك الملائكه تكسر فيها بحور الشعر قصيدة الكوليرا   الإثنين 07 يونيو 2010, 11:18 pm

تنافست نازك الملائكة مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر وقالت الملائكة في كتابها «قضايا الشعر المعاصر» «كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947، ومن العراق، بل من بغداد نفسها، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة «الكوليرا»» التي تضمنّها ديوانها الثاني «شظايا ورماد».
الا أنّها لم تلبث أن كتبت العام 1962 في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور: «أدري أن هناك شعراً حراً نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة «الكوليرا» وفوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة ظهرت في المجلات الأدبية منذ 1932، وهو أمر عرفته من الباحثين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها».

و كتب بيار أبي صعب الصحافي في جريدة الأخبار اللبنانية عند رحيل الكبيرة الى مثواها الأخير بعد صراع مرير مع المرض يقول:
-------«عاشقة الليل» ستمضي بأمان إلى موت طالما هجست به في شعرها. لقد تعبت من المرض، من ذلك الوجع الغامض الذي يسكنها، كما سكن قبلها مي زيادة وفيرجينيا وولف. آن لها أن تلتحق بشعرها، بتاريخها، بحقبتها المجيدة التي سبقتها إلى تاريخ الأدب الحديث. انطفأت رسولة «الشعر الحرّ» في القاهرة أول من أمس، حيث تعيش منذ زمن. فخسر الشعر الحديث آخر الشهود على تلك الحقبة الذهبية، في بغداد المنعطفات الحاسمة.
ماتت نازك الملائكة (1923 ــــ 2007). آخر ضلوع المربّع الذهبي الذي شق طريق الحداثة الشعرية، أغمضت عينيها، مثل أقرانها، بعيداً عن بغداد: بدر شاكر السياب مات في الكويت (1964)، بلند الحيدري في لندن (1996)، وعبد الوهاب البياتي في دمشق (1999)... مثل الجواهري ويوسف الصائغ. غريب أمرهم هؤلاء العراقيين، في علاقتهم بالشعر والوطن والذاكرة والمنافي.
حول ذلك المربّع العتيد انتظمت القصيدة الحديثة التي منها تناسلت تجارب ومدارس واتجاهات. غير مجدية خناقات الريادة: «كوليرا» نازك أم «هل كان حبّاً» للسياب؟ كلتا القصيدتين كتبت عام 1947، صحيح. لكن باكورة الحيدري «خفقة الطين» صدرت عام 1946... والتجارب التي سبقت هؤلاء عديدة خارج العراق، من علي أحمد باكثير إلى لويس عوض صاحب «بلوتولاند» في قاهرة الثلاثينات. الملائكة نفسها اعترفت بذلك لاحقاً. ثم من قال إن الأسبقية الزمنية هي المعيار؟ مع الملائكة وصحبها صار للقصيدة الجديدة وجودها وشرعيتها. صارت قضيّة، رافقها خطاب نظري متماسك. وكان الجمهور جاهزاً لاستقبالها خلال بحثه عن أفق حريّته، وتحولات زمنه.
الحكاية تبدأ ذات ليلة من 1923، في بيت بغداد عريق، والقمر في المحاق. في مفكرته كتب صادق الملائكة، أستاذ النحو (والكاتب لاحقاً) وذواقة الشعر: «30 من ذي الحجة 1341، قبيل منتصف الليل بخمس دقائق، ولدت ابنتي نازك». كان الأب في الثامنة والعشرين، أي ضعف عمر زوجته التي ستنشر لاحقاً نصوصها في الصحافة تحت اسم أم نزار الملائكة. كُتب كثيراً عن البيت الذي احتضن البدايات. هنا ستجمع نازك أفراد العائلة، بعدها بأربع وعشرين سنة، وكانت ترتاد اسخيلوس وسوفوكليس ويوربيديس واريستوفان في معهد التمثبل، وتدرس العود على يد محيي الدين حيدر في معهد الفنون الجميلة. جمعت الأب والأم والأخت إحسان (شاعرة أيضاً)، والأخ نزار (شاعر طبعاً)، عام صدور ديوانها الأول «عاشقة الليل»، لتقرأ عليهم قصيدة كتبتها متأثرة بالوباء الفظيع في مصر. «هذه مشكلة جديدة، من مشاكل ديواني المنحوس»، قالت. ديوانها المنحوس هو «شظايا ورماد» الذي سيصدر بعدها بعامين. شرعت تقرأ: «سكن الليل/ اصغ، إلى وقع صدى الأنّات/ في عمق الظلمة، تحت الصمت، على الاموات...». وكانت «الكوليرا». أول قصيدة تخطها يراعة نازك، في سياق «الشعر الحرّ» كما سمّته بنفسها كمن يعتذر من سدنة المعبد. أقل ما يقال إنها لم تحقق الإجماع العائلي: «ما هذا الشعر الجنوني؟ أين الوزن؟ أين القافية؟» سأل الوالد منتهراً.
الديوان الذي نشرت فيه القصيدة، تضمّن مقدمة نظريّة تجيب عن أسئلة الوالد الساخطة: «ما زلنا نلهث في قصائدنا ونجر عواطفنا المقيّدة، بسلاسل الأوزان القديمة، وقرقعة الألفاظ الميتة، وسدى يحاول أفراد منّا أن يخالفوا، فإذّاك يتصدّى لهم ألف غيور على اللغة، وألف حريص على التقاليد الشعريّة التي ابتكرها واحد قديم أدرك ما يناسب زمانه». إنه بيان الحداثة الأولى إذا جاز التعبير، إعلان حساسية أخرى تبحث عن أشكالها وقوالبها. بدت الشاعرة مشغولة بالأطر النظرية لتجربتها، فيما انصرف السياب والبياتي والحيدري الى ممارسة أقرب الى العفويّة.
نحن في بغداد الأربعينات، والإرث التقليدي ما زال جاثماً على الصدور. ما زال الذوق العام تحت سطوة أحمد الصافي النجفي وحافظ جميل ومعروف الرصافي... وصولاً إلى عابر العهود والمدارس محمد مهدي الجواهري. وابنة العائلة البغدادية المحافظة، ستلعب في ملعب الرجال. الناقد السعودي عبد الله الغذاني أفرد صفحات لافتة لهذه الظاهرة في كتابه «تأنيث القصيدة والقارئ المختلف» (المركز الثقافي العربي ــــ بيروت، 1999)، معتبراً نازك «الأنثى التي حطمت أهم رموز الفحولة، وأبرز علامات الذكورة: وهي عمود الشعر»!.
لكن هل أفلتت نازك الملائكة حقّاً من أسر أنوثتها؟ هل خرجت من غرفتها لمواجهة العالم؟ هل كسرت قوالب الوعي «الأنثوي» السائد، في مواضيعها، في لغتها وقوالبها الشعريّة؟ ألم تراوح قصائدها بين واقع بعيد وتهويمات رومنسيّة، بين موت كان يبهرها ويخيفها، وعالم حقيقي بقيت غالباً عند أعتابه، متعثرة بوضعيتها الاجتماعية، في اللغة والحياة؟
يلفت الشاعر العراقي عبد القادر جنابي إلى «وعي دفاعي» لدى الملائكة، في وقوفها «ضد تطورات تيارها الشعري وتداعياته المتمثلة بشعر الماغوط مثلاً». ألم تكتب في «سيكولوجيّة الشعر» أن «تقفية القصيدة مطلب سيكولوجي فني مُلِحّ»، معتبرة القافية «ضرورة لا يمكن أن يستغني عنها الشعر»؟ لكن لندع الشاعرة تدخل التاريخ مطمئنة آمنة... ولنرضخ مرة أخيرة لطلبها القديم: «فدعوا لي ليلَ أحلامي ويأسي/ ولكم أنتم تباشيرُ الشُروقِ».


شكرا سيدة همت على هذا الموضوع المهم تقديرا لشاعرة من الطراز الأول الفريد الذي قلب عالم الشعر رأسا على عقب....... و ها هنا أحببت وضع قصيدة السياب "هل كان حبا" للمقارنة و الاستمتاع بالجمالية التي أحدثت ثورة في التجديد كما قال الناقد عبد المنعم تليمه إنّه «في الشعر الحديث، كان أحمد شوقي هو رائد التجديد الذي أحيا الشعر العربي. وبعد شوقي أتى مجدّدون كثر بدايةً من مدرسة الديوان وأبّولو وغيرهم، وبين هؤلاء تقف نازك رائدةً مجددة متفرّدة بدايةً من قصيدتها الأولى «الكوليرا». فقد جدّدت نازك غنائية الشعر العربي وحررته من القافية لتخلق غنائية جديدة تعتمد على التفعيلة وعلى تداخل البحور الشعرية».

هَلْ تُسمّينَ الذي ألقى هياما ؟

أَمْ جنوناً بالأماني ؟ أم غراما ؟

ما يكون الحبُّ ؟ نَوْحاً وابتساما ؟

أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرَّى ، إذا حانَ التلاقي

بين عَينينا ، فأطرقتُ ، فراراً باشتياقي

عن سماءٍ ليس تسقيني ، إذا ما ؟

جئتُها مستسقياً ، إلاّ أواما

* * *

العيون الحور ، لو أصبحنَ ظِلاً في شرابي

جفّتِ الأقداحُ في أيدي صِحَابي

دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ

هيئي ، يا كأسُ ، من حافاتكِ السَّكْرَى ، مكانا

تتلاقى فيه ، يوماً ، شَفتانا

في خفوقٍ والتهابِ

وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ

* * *

كم تَمَنَّى قلْبِيَ المكلومُ لو لم تستجيبي

من بعيدٍ للهوى ، أو من قريبِ

آهِ لو لم تعرفي ، قبل التلاقي ، من حبيبِ!

أيُّ ثغرٍ مَسَّ هاتيك الشفاها

ساكباً شكواهُ آهاً … ثم آها ؟

غير أنّي جاهلٌ معنى سؤالي عن هواها ؛

أهو شيءٌ من هواها … يا هواها ؟

* * *

أَحْسدُ الضوءَ الطروبا

مُوشكاً ، مما يلاقي ، أن يذوبا

في رباطٍ أوسع الشَّعرَ التثاما ،

السماء البكرُ من ألوانه آناً ، وآنا

لا يُنِيلُ الطَّرْفَ إلاّ أرجوانا

ليتَ قلبي لمحةٌ من ذلك الضوءِ السجينِ ؛

أهو حُبٌّ كلُّ هذا ؟! خبّريني



المصدر : عن ديوانه " أزهار وأساطير " ، ضمن مجموعته الكاملة المجلد الأول ص 101 . دار العودة - بيروت - 1997 .


مع كل المودة و الاحترام....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
همت مصطفى
عضوة
عضوة
avatar

انثى

الدولة - المدينة : مصر - الجيزة

علم الدولة :
العمل - الوظيفة : شاعرة و صحفية و قاصة مصرية
رقم العضوية : 65
تاريخ التسجيل : 29/01/2010
الموقع :

عدد المساهمات : 71

درجة النشاط فى الموقع : 10

نقاط : 32642

الأوسمة : عضو جديد
الجدي

مُساهمةموضوع: رد: اول قصيده لنازك الملائكه تكسر فيها بحور الشعر قصيدة الكوليرا   الثلاثاء 08 يونيو 2010, 4:14 pm

اشكرك استاذه عبير بدل المره الف واشد على يديك باننى حقا استمتعت بهذا المقال الذى أثرىبلا شك مقالى الاول وفعلا هذه الشخصيه نازك الملائكه انا اعشق كيانها الشعرىواجمل شىءفى هذا المقال الخاتمه الشعريه لقصيده السياب تحياتى وخالص حبى وتقديرى العميقين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير خشاب
عـضـوة مُـمـَيـزة
عـضـوة مُـمـَيـزة
avatar

انثى

تاريخ الميلاد : 10/11/1977
الدولة - المدينة : لبنان - بيروت

علم الدولة :
العمل - الوظيفة : أستاذة لغة انجليزية
رقم العضوية : 84
تاريخ التسجيل : 10/02/2010
الموقع :

عدد المساهمات : 93

درجة النشاط فى الموقع : 25

نقاط : 32524

الأوسمة : عضو جديد
العقرب العمر : 41


مُساهمةموضوع: رد: اول قصيده لنازك الملائكه تكسر فيها بحور الشعر قصيدة الكوليرا   الخميس 10 يونيو 2010, 9:26 pm

الشكر الحقيقي لحضرتكم سيدتي الراقية فأنتم من إخترتم أجمل الشاعرات و أثرتم فينا عشقنا للعراقية المبدعة التي لا نوفيها حقها إلا بذكر إبداعاتها المخلدة..... و أود أن أفصح عن تعلقي بهذه الشاعرة الملائكية انبهارا يفوق الوصف في قصيدتها الأعجوبة التي تصف فيها مشهد الحجيج الى بيت الله الحرام بصوفية روحية عارمة....
و أود بكل محبة أن أشارك جمالية هذه القصيدة مع جميع الأعضاء إخوتي و أخواتي في موقع الأسرة الواحدة أتمنى أن تنال إعجابكم.....و أشكر لطفك و دعمك سيدتي و سعيدة حقا أنك أحببت المقالة و مقطع قصيدة السياب الأخير .....كل التوفيق بإذن الله........

القصيدة: " سمفونية السجاجيد"

سجاجيدُ، سجاجيدُ، سجاجيدْ
أتتْ تزحفُ من شتَّى العوالمِ ليلةَ العيدْ
من الهندِ وأطرافِ الفلبين
من الفولغا، من المغربِ، من كينيا، من الصين
سجاجيدُ، سجاجيدْ
على الأذرعِ والأكتافِ محمولة
بملحِ الدَّمعِ والتوبةِ مغسولة
وتسقطُ فوقها الأهواءُ والنزواتُ مقتولة
سجاجيدُ، سجاجيدْ
لقلبِ المؤمنِ الخاشعِ كأسٌ، واحةٌ، عيدْ
دموعٌ من عيونِ الضوءِ مذروفة
ولونُ سرادقِ الجنَّةِ، طعمُ الخلدِ، من أودية الأعراف مقطوفةْ
وسمفونيَّة الألوانِ معزوفة
على عود تُصلِّي فيه أوتارٌ، صلاةُ سنابلٍ عطشى إلى الماء
سجاجيدٌ بعطرِ المسجدِ النبويِّ ملفوفة
مبقَّعة بوردِ النَّارِ حمراء
وأُخرى لدْنة شذريَّة الأمواجِ ملساء
سجاجيدُ بلون الغيمِ كحليَّة
حواشيها رماديَّة
سجاجيد سماويَّة
سجاجيدُ من الكتَّانِ صفراءْ
وغاباتٌ من الأبنوسِ والصَّفصافِ لفَّاء
سجاجيدُ عليها صورةُ الكَعْبة
مجرَّدُ لمسُها تَوبةْ
سجاجيدُ مُذهَّبةٌ وبيضاءْ
وأخرى كالعيونِ الخضرِ وَطْفَاء
تُعيد القلبَ من غربة
وتُوقد مشعلا في غابةٍ رطبةْ
ومُخْملُها لمن أبحر في ملحِ الخطايا السُّودِ ميناء

وسمفونيةٌ تعزفُها في الفجرِ آلافُ السجاجيد
من الأبوابِ، تطلعُ، من ممرَّات
يدثِّرُها السكونُ، من الحوانيتِ المضيئاتِ
مصلُّون، مصلُّون، ومحمولون آلافًا ومحمولون على أشرعةِ العيدْ
على أكتافهم، ما فوق أذرعهم مئاتٌ من سجاجيد

سجاجيد مزارعُ للتَّقِى تُنبِتُ قمحَ التَّوبةِ البيضاء
جسورٌ تربطُ الحزنَ بشمسٍ، بازرقاقِ سماء
سجاجيد بلونِ البرتقال تطلُّ فجر العيد
بلونِ الكُحلِ أحيانًا، وأحيانًا بلونِ العُشبِ والقرميد
وتسرقني السجاجيد
كما تسرقُ ألوانُ الدُّمَى طفلا عشيَّةَ ليلة العيدْ
وفي دوَّامةِ الألوانِ، في غابِ الأناشيد
أضيعُ سليبةَ الرُّوحِ
إلى اللهِ أمُد جبينَ مذبوحِ
وأنزفُ ليلةَ العيدْ
وتغسلُ جرحيَ القاني السجاجيدْ
وتحملني إلى شاطئِ ما قبلَ الجراحِ الحمرِ آلافُ السجاجيد

ويصعدُ صوتُ (حيِّ على الصلاة) من المدَى والليل
يصبُّ خُشوعَه كالسيلْ
وتُفرشُ ألفُ سجادة
على الأرصفةِ السمراءِ، في الطرقاتْ
وفي المسجدِ، في الأروقةِ البيضاءِ، في الساحاتْ
ويُصْحى الفجرُ أورادَه
يُبعثِرُها، يرشُّ على المصلين عطورَ الهيل
ويعرفُ قلبيَ المبهورُ في مكَّةَ ميلادَه
ومكةُ، مكةٌ للقلبِ زُوَّاده
سجاجيدْ ..
لمن لامسَ عطرَ اللهِ في المَسْعَى سجاجيدْ
سجاجيدُ، مع اللهِ حوارٌ ومواعيدْ
سجاجيدْ ..
سجاجيدُ وتهمي أدمعُ الإيمانِ آلافَ الثريَّاتِ، وآلافَ العناقيد
وينزلُ خالقُ الأرضِ إلى الأرضِ
سجاجيدُ
سجاجيدُ
سجاجيدْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اول قصيده لنازك الملائكه تكسر فيها بحور الشعر قصيدة الكوليرا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
* الموقع الرسمى للشاعر علاء الدين سعيد :: عالم الأدب و الفن :: دراسات و أبحاث أدبية-
انتقل الى:  
أصدقاءنا على فيس بوك
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 61 بتاريخ الثلاثاء 04 أكتوبر 2011, 5:23 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 167 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Asmaa فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1442 مساهمة في هذا المنتدى في 912 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
egmz - 422
 
علاء الدين سعيد - 215
 
Admin - 178
 
عبير خشاب - 93
 
malake bouchra - 88
 
همت مصطفى - 71
 
mustapha amzil - 38
 
mahetab essam - 28
 
نهلة فراج - 19
 
إبـن الـبــلـد - 18
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
egmz
 
Admin
 
علاء الدين سعيد
 
malake bouchra
 
همت مصطفى
 
mustapha amzil
 
عبير خشاب
 
mahetab essam
 
نور سليمان
 
حنان علاء الدين سعيد
 
جميع الحقوق محفوظة

جمهورية مصرالعربية
جميع الحقوق محفوظة للشـاعـر/عـلاء الديـن ســعـيـد
  http://alauddin.alafdal.net
حقوق الطبع والنشر©2010 - مـوقـع الشـاعـرعـلاء الديـن ســعـيـد للفنون والآداب والعلوم الإجتماعية